عبد اللطيف عاشور

101

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

7 - البغال ( أ ) البغل في اللغة : البغل : - كما جاء في المعجم الوسيط - ابن الفرس من الحمار وجمعه أبغال ، وبغال . والواحدة بغلة ، وجمعها بغال أيضا . وكنيته : أبو الأشحج ، وأبو الحرون ، وأبو الصفر ، وأبو قضاعة ، وأبو قموص ، وأبو كعب ، وأبو مختار ، وأبو ملعون . ويقال له : ابن ناهق . وفي الأمثال : قيل للبغل : من أبوك ؟ قال : الفرس خالى . يضرب للمخلط في أمره ، وقالوا : « أعقر من بغل » و « أعقم من بغلة » و « أعيب من بغلة أبى دلامة » . ( ب ) طبائع هذا الحيوان : وهو مركب من الفرس والحمار ، ولذلك صار له صلابة الحمار ، وعظم الات الخيل . وشحيجه ( أي : صوته ) مولّد من صهيل الفرس ، ونهيق الحمار . وهو عقيم لا يولد له . وشر الطباع ما تجاذبته الأعراق المتضادة ، فإذا كان الذكر حمارا كان شديد الشبه بالفرس ، وإذا كان الذكر حصانا كان شديد الشبه بالحمار . ومن العجب أن كل عضو منه يكون بين الفرس والحمار ، وكذلك أخلاقه : ليس له ذكاء الفرس ، ولا بلادة الحمار ، وله صبر الحمار ، وقوة الفرس ، ويوصف برداءة الأخلاق والتلون ! لكنه مع ذلك يوصف بالهداية في كل طريق يسلكه مرة واحدة . وهو مركب الملوك في أسفارها ، وقعيد الصعاليك في قضاء أوطارها ، مع احتماله للأثقال ، وصبره على طول الإيغال . وقد ذكر اللّه - سبحانه وتعالى - البغال ، وامتن علينا بها ، كالخيل والحمير ،